يحيى العامري الحرضي اليماني
44
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها توفيت أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي اللّه عنها ، وقيل : في سنة خمس وأربعين ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم طلقها مرة فبكى عمر واشتد عليه ، فنزل جبريل وقال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إن اللّه يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر رحمة لعمر . وفي رواية : فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة . وفيها مات صفوان بن أمية بن خلف القرشي ، وكان من أشراف قريش من مسلمة الفتح ، وكان هرب يومئذ إلى جدّة ، فاستؤمن له ؛ فرجع وطلب من النبي صلّى اللّه عليه وسلم خيار شهرين فقال : لك أربعة . شهد حنينا فأكثر له النبي صلّى اللّه عليه وسلم من غنائمها ، فقال : أشهد باللّه ما طابت بهذا إلا نفس نبي ، وحسن إسلامه ، وقدم المدينة ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا هجرة بعد الفتح » ؛ فرجع إلى مكة . وكان من الأغنياء ، قيل : ملك قنطارا من الذهب ، وشهد اليرموك أميرا . وفيها لبيد بن ربيعة الشاعر العامري الذي صدقه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وحسن إسلامه ، وقيل : مات في خلافة عثمان بالكوفة عن مائة وخمسين سنة . سنة اثنتين وأربعين [ فيها توفي عثمان الحجبي ] فيها توفي عثمان الحجبي ، وافتتح عبد الرحمن بن سمرة سجستان أو بعضها ، وافتتحت السند . سنة ثلاث وأربعين [ فيها افتتح عقبة بن عامر بعض بلاد السند ] فيها افتتح عقبة بن عامر بعض بلاد السند ، وسبى بسر بن أرطاة بأرض الروم . وتوفي عمرو بن العاص القرشي السهمي بمصر أميرا لمعاوية ليلة عيد الأضحى « 1 » ، وكان من الدهاة المجربين ، وحديث وفاته وتثبته عند النزع مذكور في صحيح مسلم ( وفي غيره ) « 2 » . وقال في آخر أمره : اللهم إنك أمرتنا فعصينا ، ونهيتنا فارتكبنا ، فلا أنا بريء فأعتذر ، ولا قوي فأتنصر ، ولكن لا إله إلا أنت . وفاضت روحه .
--> ( 1 ) في ب : الفطر . وهي كذلك في الطبري 5 / 181 . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة من ب .